مراجعات

لا مفر من الكدر

لا مفر لأحدٍ من الكدر والألم والموت، بارًا كان أم فاجرًا، لكن المؤمن يتألم أولًا وألمه غير خالٍ من النعيم، ويتنعم آخرًا ونعيمه صافٍ من الكدر.. والفاجر يتنعم أولًا ونعيمه غير خالصٍ من الكدر، ويشقى آخرًا وشقاؤه خالصٌ من النعيم! لو أن قولًا واحدًا جامعًا يصف الدنيا...

قراءة المزيد

عن سِعة الآخرة

من المعاني التي يحرص القرآن على غرسها في نفس المؤمن "سِعة الآخرة".. في كل سورة تقريبًا يتحدث القرآن عن أبواب ضخمة وأنهار كبيرة وحدائق غنية وقصور فخمة ولذّات غير متناهية لا في الكم ولا في النوع ولا في اللّذّة، عن سكينة لا يضطرب معها قلب وخلود لا يعتريه شيب وانبهار لا...

قراءة المزيد

الشعور عند الجمادات

كنت أتكلم مع قريب لي عن الشعور عند الجمادات، فاسترسلنا في كلام كثير، كان منه أن استدل بآية: "إنا عرضْنا الأمانةَ على السماوات والأرض والجبال فأبيْنَ أن يحمِلْنَها وأشفقن منها"! فهي وإن لم يكن عندها العقل والشعور الذي نعرفه، لكن لديها شعور بحسبها يتضمن إيمان جِبلي،...

قراءة المزيد

الإنصاف في القرآن

الخطاب القرآني في الإنصاف عجيب وعزيز وبليغ.. بعض الصحابة قَتلوا في الشهر الحرام، فالناس استهولت ما فعلوا هذا من أكبر المُحرمات عند العرب! هنا نزل القرآن ليُعيد ضبط النفوس على ميزان العدل والإنصاف: "يسألونَك عن الشهر الحرامِ قتالٍ فيه قُل قتالٌ فيه كبيرٌ وصدٌّ عن سبيل...

قراءة المزيد

“إن رحمة الله قريب من المحسنين”

"إن رحمةَ الله قريبٌ من المُحسنين" تأمل كيف استعمل في إيصال الرحمة للمؤمنين تعبيرًا يدل على المسافة "قريب"! كأن الرحمة لا تتوارى بعيدًا خلف الحُجب، بل إلى جوارهم وتُحيط بهم، لم تبعُد يومًا عنهم، ويكأنها تتحين الفرصة لتُدركهم. وأبلغ من هذا، قول الفخر الرازي: "تفسير هذا...

قراءة المزيد

الاستسلام للنص الشرعي

أعظم ما تُقدمه لنفسك؛ "تعظيم الوحيين" القرآن والحديث.. أن تضع نفسك تحت رحمة النص، تستسلم له استسلام المُحب الضائع، لا المُمتعض المغرور.. للنص الشرعي في قلب المؤمن هيبة تغلب هواه وتستخرج منه السمع والانقياد، لا الجدل والمراوغة والمساومة للإفراغ من المضمون. في الأثر أن...

قراءة المزيد

العرش ودعاء الكرب

"اللهُ لا إلهَ إلا هوَ ربُّ العرشِ العظيمِ".. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أُذن لي أن أحدثكم عن أحد الملائكة من حملة العرش، ما بين شحمة أُذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة".. وفي رواية: "تخفق فيها الطير سبعمائة سنة"! تأمل، هذا جزء بسيط من مَلَكٍ واحدٍ من حملة العرش!...

قراءة المزيد

عن الفخر بالأجداد

أعتقد أن الفخر بالأجداد نابع من رغبة الإنسان في تعميق وجوده في الزمن، فالإنسان كائن واعٍ بفنائه، يبحث عن معنى يتجاوز عمره القصير وإنجازاته الهشة، فيجد في أمجاد من سبقوه امتدادًا رمزيًا لذاته وعمله. هذه الحاجة تدفع الناس للبحث عن "عصور ذهبية" يتصلون بها جغرافيًا أو...

قراءة المزيد

“وظلٍ ممدود”

"وظِلٍّ ممدُود".. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن في الجنةِ لشجرةً يسيرُ الراكبُ في ظلّها مائةَ عامٍ لا يقطعُها واقرأوا إن شئتم: وظِلٍّ ممدُود"! وفي رواية أن الفارس يعدو على جواده، وهو من هو في الجري والسرعة، تحتها مئة عام دون أن يبلغَ نهايتها! تخيل! إذا كان هذا...

قراءة المزيد

تداعى الأكَلةُ إلى قَصعَتِها

فلسطين، الروهينجا، الأويغور، السودان، ثم غزة فالسودان فكشمير فالروهينجا فالأويغور... نفس القصعة، وأكَلة يتداعون بلا كلل! لو أن جملةً واحدة تُعبر عن هذه الدوامة، فلن تكون أدق ولا أبلغ من قول النبي صلى الله عليه وسلم: "كما تداعى الأكَلةُ إلى قَصعَتِها"! اختيار النبي صلى...

قراءة المزيد

محنة أهل الفاشر

المؤلم في محنة أهلنا في الفاشر، أنهم لا يملكون حيلة، ولا يستطيعون دفعًا، ولا حتى فرارًا، كأنهم لا يملكون إلا الموت! لا ملاذ يفرّون إليه، ولا سلاح يحتمون به، ولا أمل يتعلقون به سوى فرَج الله. ونحن مثلهم عاجزون تمامًا، كنا نداري عجزنا مع أهلنا في غزة بالاعتزاز بالمقاومة...

قراءة المزيد

بين التكليف والإعفاء

من أصول الشريعة أن العذر يكون في موضع الضرورة لا الرغبة، أي لدفع ألم وحرج لا تحصيل لذّة ومتعة. ذلك أن الأصل في المسلم التكليف لا الإعفاء.. لذلك كان للأعذار ضوابط صارمة تمنع اتّخاذها ذريعة لإسقاط الحق، ولتخرج النفس من المخالفة عند أول فرصة.. فكيف يُستساغ تحصيل اللذّة...

قراءة المزيد

“قول ثقيل”

وصْف الله عز وجل القرآن بأنه "قول ثقيل": "إِنا سنُلْقي عليكَ قولًا ثَقِيلًا"، ليس مجرد استعارة بلاغية، بل هو كشف عن طبيعة جوهرية في بنية التكليف الإلهي. فهو ثقيل في العمل به لأنه ثقيل في حمل أمانته، لذلك كان بالغ الثقل في تلقيه من السماء ولم يتهيأ له إلا النبي صلى...

قراءة المزيد

يا حيُ يا قيوم

"يا حَيُّ يا قَيُّوم برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كُلَّه" حيٌ لا يعتريه نوم ولا فناء، قيومٌ قام به كل قائم وكل موجودٍ بإرادته وُجِد.. فمن ذا الذي يملك الفرَج سواه؟! ومن ذا الذي يُصلح الحال غيره؟! "برحمتك أستغيث"، لا بطاعتي الباهتة، ولا طاقتي الهزيلة.. يا ربّ بقوتك لا...

قراءة المزيد

“لكن جمزة لا بواكي له”

"لكن حمزة لا بواكي له"! كلما قرأتُ خبرًا عن السودان، تذكرت هذا الحديث للنبي صلى الله عليه وسلم حين مات عمه رضي الله عنه وبكاه! في زمننا هذا، لا يُعترف بالمأساة إلا إذا التقطتها الكاميرات، أما إذا ظُلم الناس في صمت، ونزفت دماؤهم بعيدًا عن الشاشات؛ فما ماتوا لأنهم ما...

قراءة المزيد

رأس مال المؤمن: التوحيد

أصل من أصول الدين؛ أن عملًا قليلًا مع توحيدٍ خالص؛ خيرٌ من عملٍ كثير يشوبه شرك. ربما تستغرب لو علمتَ أن العرب كانت أصلًا موحِّدة على دين إبراهيم عليه السلام، قبل أن تعرف الشرك والوثنية! لا تعتقد أن الإكثار من ذكر "الوثنية" في القرآن، أو إعادة تناول "الشرك" بأساليب...

قراءة المزيد

“فاستخف قومه فأطاعوه”

ثمة فكرة خاطئة، مُحبِطة بسبب الغلط فيها، ربما جعلت المُحقّ يظن أنه مُبطل، والمُبطل يظن أنه مُحق، والظالم مُنصفًا، والمظلوم مجرمًا.. وهي أن الباطل لا يزول إلا إذا انفض أتباعه عنه. وهذا خطأ، فالظلم والباطل ربما لا يزول إلا مع كثرة الأتباع. في القرآن إشارات بليغة لهذا...

قراءة المزيد

الإسلام دين عزيز

نفس ذهبت، ونفس تحررت.. أين المكسب، كيف تكون المعادلة منطقية؟! من يقول ذلك؟ الإسلام يقول ذلك.. لأن الإسلام دين عزيز يُقدّر العِزة والكرامة، دين جماعة واحدة عزيزة كريمة، دين يرحم ويُكرّم.. لا يُقدّس الحياة لذاتها ولا الموت لذاته، بل يُقدّس الحياة بكرامة والموت بعِزة....

قراءة المزيد

ليلة وصباحها

ليلة وصباحها، مشهد مهيب من مشاهد: "وكُلُّ شيءٍ عنده بمقدار، عالمُ الغيبِ والشهادة الكبيرُ المُتعال"! حياة تُستردّ وحياة تُستشهد، أرواح تعود وأرواح تصعد، في توقيت واحد ومكان واحد، لنعلم أن الأمر كله بيد الله، وأن الفرج ربما كان مع ضيق والضيق ربما كان معه فرج. تُعيينا...

قراءة المزيد

فليغرسها

إذا استوعبتَ حقًّا أمر النبي صلى الله عليه وسلم: "إن قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها؛ فليغرسها"، وفهمت لمَ قال ذلك؛ عندها يمكن أن تفهم أعجوبة إخفاء أسرى الاحتلال عن أحدث تكنولوجيا، وأسرع طائرات مسيَّرة، وأدق أجهزة استشعار، وأذكى...

قراءة المزيد

عن خطر المنافقين

لتعرف لماذا وصَف الله تعالى أعداء الأُمة من داخلها بـ "المنافقين"، ولماذا توعدهم في القرآن بالدرك الأسفل.. ولماذا جعل خطرهم أعظم من خطر الأعداء الظاهرين، ولماذا أنزل فيهم سورةً تُتلى إلى يوم القيامة تفضح نفوسهم المريضة! ولماذا وصَفهم بالخيانة والمكر والخداع والجُبن...

قراءة المزيد

عن لذة “الشهادة”

لو أن قولًا واحدًا جامعًا يصف الدنيا ووحشتها، وقولًا واحدًا جامعًا يصف الآخرة وأُنسها؛ فهو قول النبي صلى الله عليه وسلم: "ما من عبد يموت وله عند الله خيرٌ؛ يتمنى أن يرجع إلى الدنيا، وإن كانت له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، فإنه يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيُقتل مرةً...

قراءة المزيد

عن مفهوم النصر في القرآن

متفهم إنزعاج بعض الناس من استحضار آيات النصر بعد أحداث عصيبة مثل التي عاشها أهلنا في غزة.. لكن للأسف هذا الانزعاج نابع من الهوس المادي بالنتائج، وضعف فَهم أننا ننطلق في تقدير "النصر" من المنظور القرآني؛ الإيماني بالأساس أكثر من المادي، أي أثر تلقائي للتربية القرآنية،...

قراءة المزيد

عن نعمة الدعاء

من نِعم الدين التي لا تنقضي أسرارها؛ الدعاء.. بعضنا ينظر لتأثيره العاجل بإجابة الحاجة، أو الآجل بالأجر المُدَّخر، ويغفل عن تأثيره في الأقدار. فربما تحصل الإجابة، وربما يحصل ما هو أعظم منها لكن لا نُدركه، حين يواجه الدعاء قدرًا نازلًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:...

قراءة المزيد

فمن للأمة الغرقى؟!

"فمن للأُمة الغرقى إذا كُنا الغريقين".. هذا مطلع أبيات شعرية صارت نشيدًا بعد ذلك اشتهر في التسعينات. تذكرته الآن حين رأيت احتفالات في الأردن ومصر وتونس للتأهل لكأس العالم، بينما الدماء لا زالت تُراق في غزة يوميًا منذ عامين! حين ينتفض غربيون في شوارع لندن وروما ومدريد...

قراءة المزيد

عامان من البلاء

عامان من امتحان "لا إله إلا الله".. عامان من التعلق بأبواب السماء، ومن انقطاع أسباب الأرض! عامان من الضعف والقوة، والفقد والعِزة، والألم والصمود، حيث الوجود كله ليس سوى "لا إله إلا الله"، بها نواجه ضعفنا وبها نستعيد عِزتنا! عامان على صبر أُمهات فقدت أبناءها، وألم...

قراءة المزيد

“إن الله يدافع عن الذين آمنوا”

حيا الله المقاومة.. كل محاولات التصدي للمغضوب عليهم، من المقاطعة حتى المظاهرات إلى أسطول الصمود - وهي نبيلة بلا شك شاهد عُذر لا شاهد عجز - رغم جماهيرها وإمكانياتها؛ تتضاءل أمام بطولات المقاومة. ولولا أنها هي التي تؤلمهم ما أصروا على نزع سلاحها وكادوا لها! تأمل ماذا...

قراءة المزيد

“لا تحسبوه شرًا لكم”

بعض آيات القرآن رغم أنها لصيقة بحوادث نزولها على النبي صلى الله عليه وسلم، لكن فيها تربية للمؤمن عجيبة، وكأنها حكمة مخاطبة المؤمنين بها في كل زمان ومكان! في زمان كالذي نعيشه فيه ما فيه من الابتلاء الشديد والأذى الكثير والمكر والفتنة والظلم والعجز.. تبدو حاجتنا لهذه...

قراءة المزيد

الابتعاد عن الظالمين

رحم الله نبيه موسى عليه السلام، من خشيته الظُلم؛ توسل إلى ربّه بنعمته عليه؛ أن يعصمَه صُحبة المجرمين، "قال ربِّ بما أنعمتَ عليَّ فلنْ أكون ظهيرًا للمُجرمين".. فهذا شكر للنعمة ودعاء بالنعمة! قال بعض المفسرين: هذا خبر معناه الدعاء.. قال الطيبي: "أراد بمظاهرة المجرمين؛...

قراءة المزيد

الصلاة على النبي كـ”ذِكر”

بعض الناس يغفل أحيانًا عن أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم "ذِكر"، لا عبادة على سبيل الدعاء لتفريج الهمّ فحسب. أما الحكمة من أنها ذِكر، بل من أهم الأذكار، أنها تجعل أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وسُننه وسيرته أبلغ في الامتثال، بالضبط كما أن كثرة الاستغفار...

قراءة المزيد

إقامة الحق بين القوي والضعيف

في الحديث: "إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف قطعوه" هل النبي صلى الله عليه وسلم يُبرر سرقة الضعيف؟! أو يُريد أن نُعاقب القوي ونُحابي الضعيف؟! أبدًا.. في الجاهلية كان من عادة الناس أن يشتدوا على الضعيف، ويتسامحوا مع القوي،...

قراءة المزيد

“وما كنتُ متخذ المضلين عضدًا”

من الآيات المرعبة التي قلّ أن يُنتبه لوعيدها: "وما كنتُ مُتَّخذَ المُضلينَ عَضُدا"! كلما مرت عليّ تدبرتها بوصفها تحذيرًا من الحرمان من "استعمال" الله عز وجل للمؤمن إذا مال إلى الباطل. فـ "مُضلينَ" أي الذين يُضِلونَ أتباعهم عن الحق، فهذا سبب لحرمانهم من أن يُعزّ بهم...

قراءة المزيد

الصبر والعزيمة

الصبر.. وماذا تملك؟! تملك ألا تنكسر، هذه حلقة من صراعٍ طويل غايته كسرك وإخضاعك، لا كسر المُعذّبين في غزة فقط، بل كسر كل مؤمن، كل مؤمن عزيمته لم تنكسر عدوٌ محتمل! العزيمة هي آخر ما تملك وأول ما يخشاه عدوك. معركتهم معنا لا تقبل إلا أن نكون في صف الأذلاء الخائنين.....

قراءة المزيد

ليس المُخْبَر كالمُعاين

ليس المُخْبَر كالمُعاين.. من الأشياء المثيرة للعجب في علاقتنا الصراعية بالمغضوب عليهم، أن أصل شدة العداء معهم أنهم عاندوا الله عز وجل وجحدوا نعمه وغدروا بأنبيائه، حتى نبينا صلى الله عليه وسلم لم يسلم من غدرهم ومحاولة قتله.. فالعداء معهم مُستحكم قديم عميق الجذور....

قراءة المزيد

صراع صفري

لنعرف لماذا وصَفهم الله تعالى بأشرّ الخصال، وقدم عداوتهم على عداوة المشركين، وسماهم "المغضوب عليهم" في سورة فرضَ قراءتها في أفرض فروض الدين كل يوم وكل ليلة، وسماهم "الظالمين" غير مرة في كتابه! ووصَفهم بالكِبر والخيانة والكذب والمكر والبُخل والجُبن والغلظة والغي وكتمان...

قراءة المزيد

حماقة الظالمين

كان مصطفى السباعي يقول: "إن لله سيوفًا تقطع رقاب الظالمين منها: حماقاتهم"! من أيام قليلة قرأت خبر مفاده أن عدد من غادر غزة مضطرًا من بداية الحرب يُقدر بنحو 90 ألف فلسطيني.. في مفارقة عجيبة اليوم مر عليّ خبر آخر يُقدّر عدد من فر من إسرائيل منذ الطوفان بما بين 370 إلى...

قراءة المزيد

رد المظالم

واحدة من أجلّ جماليات الشريعة ورحمتها بنفوس المؤمنين، وحُجة من حُجج ربانيتها؛ تعليق التوبة على رد الحقوق والبراءة من المظالم. قال تعالى: "إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأولئك أتوبُ عليهم" فلم يُعلق التوبة على وساطة دينية كهنوتية، لكن علقها على استبراء المظلوم من...

قراءة المزيد

“قل متاع الدنيا قليل”

لماذا يتنعم الفجرة، ويُبتلى الأبرار؟ قتل وتجويع وتشريد، عدوان وظلم واستضعاف، ثم زلازل وحوادث تذهب بالآلاف! لماذا تزيد جراحنا؟! لأن المؤمن يُراد له اليقظة، والفاجر والظالم يُراد له الغفلة.. فالمؤمن بين ابتلاء موقظ أو تكفير مُعجل، والفاجر بين إمهال مُنسي وجزاء مُؤجل!...

قراءة المزيد

“قاتلوهم يعذبهم الله”

عجيب والله حال أهل غزة، لو أن ثمة كرامات في زماننا، فأفعالهم والله أعجب كرامة وأكرم كرامة! حصار وتجويع وتشريد وقتل في كل ساعة.. ثم فجأة إذا هم ينالون من عدو الله ويُذلّونه بأقل ما يمكن وصفه من إمكانيات القتال.. أي إيمان هذا، وأي بأس، وأي رِباط، وأي مصابرة للضعف! صدق...

قراءة المزيد

يبن السرطان واليقظة

يُقال إن سبب تسمية "السرطان" بالمرض الخبيث لقدرته على التسلل والتمكن، فآلامه تكون أكثر بعد انتشاره، ولا ينتبه إليه أثناء تمكنه من الجسد إلا قلة من اليقظين. أُحب أن أُشبه "المؤمن" بهذا اليقظ، من كثرة ارتباطه بكلام الوحي وانسجامه معه. خذ مثلًا - بالمناسبة - أغرب صدمة...

قراءة المزيد

“فإنهم يألمون كما تألمون”

من المعاني النفيسة التي يجب أن يُعمّقها في نفوسنا استشهاد أصحاب الكلمة مثل أنس الشريف ومحمد قريقع وإسماعيل الغول ورفاقهم؛ صدق قول الله عز وجل: "فإنهم يألَمونَ كما تألمُون" فلولا أن عملهم - تقبلهم الله - يُؤلم عدونا ويُؤذيه ما استهدفهم! والأصل الذي جاءت به الآية أن ما...

قراءة المزيد

يا حيرة الأحزان

أول أمس كدتُ أفقد بعض عائلتي دفعةً واحدة في حادث، أبي وأخي وأختي وزوجة أخي، الدقيقة كانت تمر كالساعة، والساعة كاليوم! مشاعر من القلق والحزن وخوف الفقد ومرارة قلة الحيلة، استدعت حزن فقد أُمي طيب الله ثراها، وقديمًا قال الرافعي: "إن المرء إذا حَزن؛ استدعى كلَّ أحزانه...

قراءة المزيد

“الفقر” ومسئولية الدولة

من الجنايات التي تقع على الدين؛ الخلط بين مسئولية الدولة والجماعة والفرد تجاه "الفقر".. ووضع نصوص الرضا بالفقر وذم المال (التي يُخاطب بها من عجز أو كان ذلك أنسب لأولوياته) في غير موضعها! والمبدأ الذي تقوم عليه الشريعة أن "إغناء الناس" من صلب مسئوليات الدولة ومن أولى...

قراءة المزيد

الحرمان من التوفيق

من جملة الذلّة التي ضربها الله عز وجل على المغضوب عليهم اليهود، وصدقتها الأيام؛ سلبهم التوفيق.. أصل من الأصول التي بنى عليها القرآن سيرتهم: الحرمان من التوفيق! وصدق قول الله فيهم: "مثلُهُم كمثَل الذي استوقدَ نارًا فلما أضاءت ما حولَه ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا...

قراءة المزيد

ابتلاء الولاء والبراء

تخيل، أن يكون اختبار المسلم الجوهري في هذه المعركة "الولاء والبراء"، فيتعثر فيه من حيث يحسب أنه اجتازه! يُريد أن يوالي أخوته في فلسطين فيُعادي مثلهم في سوريا، والعكس كذلك.. فيُبغض من ينبغي محبته، ويرفع ألوية البراء حيث الولاء، فإذا به يتورط من حيث أراد النجاة! هذا...

قراءة المزيد

مشاهدة تدبير الله

من ضعف الإيمان ألا تُشاهد تدبير الله في تدبير البشر، وأن يُذهلك الواقع عن أن الله عز وجل إذا أراد شيئًا هيّأ له أسبابه، وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، قدره نافذ في الأسباب والمُسبِّبات، وتدبيرَ الناس لا يغلبُ تدبيره، وما غلب عُسرٌ يُسرين. فإن وافقَت مُشاهدة قلبك...

قراءة المزيد

“من قبل أن نطمس وجوهًا”

"من قبل أن نطمسَ وجوهًا فنرُدَّها على أدبارها" هذه آية تفهم منها ماذا يحدث للناس حين يحجب الضلال حواسهم، وكيف ينتهي الحال بالإنسان لتبرير الباطل! فالطمس هنا وإن كان معناه الحرفي محو معالم الوجه ليصير هو والقفا سواء، وهو من جزاءات الآخرة.. لكن المراد كذلك أن الله تعالى...

قراءة المزيد

دعوة لرفع الألم

اللهم إن الألم بعبادك الصالحين قد طال واستطال وبَلغ ما أنت أعلم به منا.. اللهم لا تُبق لهم حزنًا إلا سلبته من نفوسهم، ولا ضيقًا إلا نزعته من صدورهم، ولا شعورًا بفقدٍ إلا طيبته في قلوبهم. أنعم عليهم برضا لا سخط بعده، وسكينةٍ لا ارتياب فيها. ارزقهم بنعمٍ لا حصر لها،...

قراءة المزيد

تيقن الإجابة

لا يصدنّك تقصيرك وضعفك وعجزك؛ عن الدعاء في خير أيام الدعاء.. فإن أقصر الطُرق إلى الله عز وجل طريق الفقر، وقديمًا قيل: "أقرب باب دُخل منه على الله تعالى هو الإفلاس"! سر الإجابة يوم عرفة في "الافتقار"، فيه يُباهي الله عز وجل بالمُفتقرين وحدهم.. واجب العبد الافتقار وحقّ...

قراءة المزيد

ساعة من النهار

من لم تُؤثِّر فيه هذه الأيام بتذَكُّر أو اعتبار؛ فليُراجع قلبه ونفسه.. الإنسان يفقد أم أو أب أو ابن، وكأن روحه هي التي صعدت.. فكيف بمن فقدَ أبناءه دفعة واحدة، أو فقدَ أهله كلهم؟! في لمح البصر، ذهبوا، وذهبت معهم كل آمالهم وأمانيهم وأحلامهم.. الآلام والأحزان والشقاء...

قراءة المزيد

من وضع نفسه حيث مراد الله أمّنه الله

ضرب موسى عليه السلام الأرض بعصاه ليفر مع قومه من فرعون، فأغرق الله بالضربة نفسها فرعون وجنوده.. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم مع أصحابه من مكة، فأمْكَنهم الله بخروجهم نفسه من فراعين مكة! من وضع نفسه حيث مُراد الله وما أمر به؛ أحسن الله فيه المصير.. الذي يَملكُ المصائر...

قراءة المزيد

جُهد المُقِلّ

هذا زمن العبوديات المنسية، إحدى هذه العبوديات: عبودية "جُهد المُقلّ"! هذه التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأفضل الصدقة، وهي العطاء بمشقة، وبذل من لا يقدر إلا على القليل.. وهي وإن وردت في عبوديات الأموال، لكنها تصدق في كل قول وعمل، خاصةً في زمن عزّت فيه القُدرة...

قراءة المزيد

بين مليارات ترامب وجوع المحاصرين

حصول ترامب على صفقات بمليارات من أموال المسلمين، في نفس التوقيت الذي عجزوا جميعًا عن سدّ جوع أهلنا المحاصرين.. فيه تقدير إلهي عجيب، في حديث الخصال الخمس للخَراب: "ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوًا من غيرهم فأخذ بعض ما في أيديهم"! فكأنه تحذير...

قراءة المزيد

لست وحدك المأمور

لستَ وحدكَ المأمور.. الأرض والسماء والمطر والريح وكل خلق الله تعالى مأمور.. وكل ما هو مأمور جُندٌ من جُند الله عز وجل، حتى العبد الفاجر؛ إذا أراد الله أن ينصر دينه به! إذا تذكرتَ هذا.. تذكر أن الله قادر على أن يُفرّج الهمّ في لمح البصر، بل أقل من لمح البصر.. لذلك...

قراءة المزيد

بين الثناء الحسن والثناء السيء

في قول الله تعالى: "وقُل اعملوا فسيرى اللهُ عملَكُم ورسولُه والمؤمنون وستُردون إلى عالم الغيب والشهادة فيُنبّئُكم بما كُنتم تعملون".. أصل من أصول الجزاء أن ما من شر إلا كانت له عاقبة في الدنيا ما لم يتب فاعله! لذلك قال السعدي في تفسيره أن "اعملوا" هنا في الآية للتحدي،...

قراءة المزيد

غاية الأحكام الشرعية

من الجوانب المهمة التي تثيرها مسائل "الميراث"؛ استحضار الغاية من الأحكام الشرعية.. الناس حين تسأل عن الحكم الشرعي أو تُطبقه لا تستحضر كثيرًا "الغاية" من الحكم! ولا أقصد الحكمة، إنما أعني لماذا نسأل عن الحكم الشرعي؟! ولماذا نُطبقه؟! مواجهة الواقع بالأحكام الشرعية واجب...

قراءة المزيد

بين الإيمان والنفاق

من العبث جر النقاش حول برهامي وأتباعه لمساحة التخطئة العلمية والقُدرة العلمية، والدخول معهم في سِجال علمي. معظم الجماعات التي انحرفت عن الدين؛ لم تنحرف بتحريف النصوص، بل بتأويلها عند تطبيقها على الواقع.. فأكثر عمل المُبطلين كان في قطع العلاقة بين نصوص الشرع والواقع،...

قراءة المزيد

عوض من ترك شيئًا لله

ملمح مهم عن "العِوض" المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله، إلا آتاكَ خيرًا منه".. أنه لا ينحصر كله في البدل المادي والمكسب المحسوس، بل ربما كان أسرع مما ينتظره الناس، وأخير مما يتوقعونه، وأزكى لهم وأنفع وأجَزل وأوفى! لاحظ أن الحديث لم...

قراءة المزيد

تقزيم الجامعات

واحدة من أسوأ التغييرات الاجتماعية التي حصلت في مصر وعالمنا العربي في العشرين سنة الأخيرة؛ تقزيم "الجامعات"! من عاش مرحلة الجامعة قبل ذلك يعرف دورها في إيقاظ الناس، خاصةً في قضايا الأُمة الكبرى وفي مقدمتها قضية فلسطين.. حتى فرَضَ "الحراك الطلابي" نفسه على عالم الأفكار...

قراءة المزيد

حول صرف المال

هناك بُعد غائب في شعيرة زكاة الفطر، قلما ننتبه له، لكنه مهم جدًّا مع طغيان أفكار الليبرالية في المال باسم "مالي وأنا حُر فيه".. وهو تركيز الإسلام على مسألة "صرف" المال. أين تصرفه؟ وكيف تصرفه؟ ولماذا تصرفه؟ تأمل قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أغْنوهُم عن الطلَب في هذا...

قراءة المزيد

الغفلة عن تدبير الله

أزمة كثير ممن يُنفّسون عن غضبهم وألمهم بإهانة الناس واحتقار الأُمة.. لا أنهم يخلطون بين الحكومات الخائنة والشعوب المحبوسة، فلا يخفى ذلك على أحد، بل في غفلتهم عن تدبير الله عز وجل! فينظرون لتدبير الله بالنظرة الضيقة التي ينظرون بها لتدبير البشر، يظنون أن تدبير الله...

قراءة المزيد

الصبر على الدعاء

من جملة الابتلاء الذي يُبتلى به المُستضعف؛ الصبر على الدعاء.. فالغاية من الابتلاء استخراج العبودية، والدعاء عبادة مقدور عليها دائمًا غايتها إظهار الافتقار لله عز وجل، فلا يُعذر أحد بتركها! يقول الله عز وجل: "وإذا غَشيهُم موجٌ كالظُّلل دعَوا اللهَ مُخلصينَ له الدِّينَ...

قراءة المزيد

حقيقة الموت

هذه الدنيا لا تسوى شيئًا والله.. على قدر كره الإنسان للموت وكراهية ذكره له، على قدر ما هو أصدق حقيقة وأنفع ذكرى! اللهم ارحم عبدك الحويني، فإنه كان عاملًا فينا لدينك لم تؤخره غُربة ولم يمنعه مرض.. اللهم اغفر له وتقبله وأسكنه في الصالحين وألحقنا به على...

قراءة المزيد

الممثل الداعية!

ما الفرق بين ممثل صنع برنامجًا لتوزيع الصدقات، وآخر صنع برنامجًا دعويًا؟ لماذا يذم الناس الأول بينما يمدحون الثاني؟ مع أن العملين من أعمال الخير، بل ربما نفع الأول أكبر! أظن "الاحتفاء" بهذه البرامج له ما بعده، وربما نراها في رمضان القادم وقد صارت ظاهرة لا مجرد حالات...

قراءة المزيد

طلب التوفيق

لو أن لي دعاءً واحدًا مستجابًا، عن طلب في الدنيا، لجعلتُه في التوفيق.. أرجى ما يُطلب من الله عز وجل “التوفيق”، لو وفقك الله لكان فيك من القُدرة على الطاعة ما حيّرك وحيّر الخلق! وكم من مُبعدٍ عن التوفيق أراد أن يُقلع عن التهتُّك؛ فأدركه - من فجأة الخُذلان - ما يُركسه...

قراءة المزيد

خزائن كل شيء

"وإن من شَيءٍ إلا عندنا خَزائِنُه" خزائن كل شيء = القدرة على كل شيء.. ومن كان كذلك لم يتبرَّم بإلحاح المُلِحِّين، فكيف يُترك سؤاله ويُرجى غيره؟!

قراءة المزيد

خبر الشهادة

خبر "الشهادة" خبر مهيب، حريٌّ بنفس المؤمن أن تنتفض من هيبته، وحقيقة ما فيه من الارتقاء والاصطفاء وتتويج حياة الشهيد بأجلّ تكريم؛ حين تستقبل نفوس الآخرين الخبر بوصفه موت وفقد.. لذلك يُذكّرهم الإسلام فورًا بهذه الحقيقة المهيبة، بألا يُغَسّلوه كما تُغَسَّل الأموات، ولا...

قراءة المزيد

“ومن يُدبِّرُ الأمر”

ومَن يُدبّرُ الأمر.. هذه آية تُقرأ بالقلب والنفس لا بالعين والنظر.. جدير بالذين أكلتهم الهموم أن يتأملوها ويستبشروا بها، فلا مُراد ينفذ غير مُراد الله، ولا تدبير يغلب تدبيره.. وفي الأثر: "يموت الإنسان ولا يُخَلِّفُ بعده شيئًا أكثر من التدبير"! وماذا عن الفقد والخراب؟...

قراءة المزيد

الثأر من المحتل

إيّاك أن تنسى أن الثأر الذي بيننا وبين هذه الحُثالة المجرمة المحتلة؛ لا يمحوه اتفاق ولا تُزيله هدنة.. هذا ثأر إن لم نأخذه اليوم أخذناه غدًا، وإن لم نقدر عليه في حياتنا ورثناه...

قراءة المزيد

عن معنى النصر

‏آلاف الشهداء وأحياء سويت بالأرض! كيف يُسمى هذا "نصر"؟! أهم ما فعله الإسلام في الصحابة أنه قوَّض كل الحسابات المادية في أعينهم، من ذلك فكرة "العدد".. فحين تكلم عن العُدة قال: "كمْ من فئةٍ قليلة غَلبتْ فئةً كثيرة بإذن الله".. وحين تكلم عن الإنفاق قال: "أنفقْ بلالًا ولا...

قراءة المزيد

الورع الكاذب تجاه أمريكا

من أحسن ما يصف الورع الكاذب تجاه حرائق أمريكا، قول الجاحظ: "يصُول أحدهم على منْ شتمه، ويُسالم من شتم ربَّه".. ما كنتُ أعتقد أن نفسًا سويّة يمكن أن تتعاطف مع ما حصل، خاصةً بعد الذي عشناه العام الماضي! الآن فقط يمكن أن تفهم لماذا جمع النبي صلى اله عليه وسلم بين الحُب في...

قراءة المزيد

“كأن لم تغنَ بالأمس”

"كأن لم تغنَ بالأمس" آية معجزة تصف وهم القُدرة المعاصرة؛ قُدرة البشر الهشة حين يلتقي الفجور بالغرور؛ ليتحدى القُدرة الإلهية! انظر كيف يصف الله عز وجل هذه القُدرة الهشة فيقول: "حتى إذا أخذت الأرضُ زُخرُفها وازينتْ".. أي تزيّنت من فرط وهم القُدرة، من إمهال الله عز وجل،...

قراءة المزيد

خير الدعاء

إذا لم تكن قادرًا على نُصرة أهل غزة، فلستَ عاجزًا عن الدعاء لهم أن يصْرف الله عنهم البرد والجوع.. ألم يقل عز وجل: "ويُنزل من السماء من جبالٍ فيها من بَرَدٍ فيُصيبُ به من يشاء ويصْرِفُه عن من يشاء"، أي يصْرف ضرره عمن أراد؟! أوجب مواطن الدعاء وقت الفاقة والأسى، قال بعض...

قراءة المزيد

إطلاق يد الدعوة

لا يكتمل أي انتصار عسكري أو سياسي إلا بفرض ثقافة المُنتصر وأن تغلب أفكاره سائر الأفكار.. لو لي كلمة أستطيع إيصالها للثورة في سوريا وأي انتصار إسلامي.. فهي: إطلاق يد "الدعوة" بكل أشكالها، فردية وجماعية، وعظ وتعليم، إعلام ومساجد، مدارس وجامعات.. لا يكاد يوجد أحد انتصر...

قراءة المزيد

صيحات التكبير في دمشق

صيحات التكبير في مساجد دمشق مهيبة تُزلزل النفس! الله أكبر.. الله أكبر ‏لنتذكر دائمًا وأبدًا، أن الله أكبر من الهموم والأحزان، الله أكبر من الظلمة والجبابرة.. الله أكبر من كل شيء وأي...

قراءة المزيد

العزة وتوحيد الكلمة

إحياء ذكريات المآسي عند الانتصارات، واستدعاءها من التاريخ كأنها وقعت بالأمس وإثارتها مشاعر من لم يحضرها؛ سببه فطرة بُغض الظلم وكُره الظالمين.. وهذا يدُلّك على أن مراغمة المجرمين وكسر شوكتهم؛ أول خطوة في إصلاح الناس والأخذ بيدها للخير.. انظر كيف ربط القرآن بين القوة...

قراءة المزيد

“الإسلام” والألم والعزة

نتقلب بين عزة وألم، وفخر وأسى.. في شدة البلاء يأبى الله إلا أن يُطيب قلوبنا بهذه العزة.. لا يوجد محرك تستشعر معه الألم والعزة في آنٍ واحد سوى "الإسلام"! لن تجد بنية تتعامل مع النفس، وتشعر بما يحصل في دواخلها من أهوال، وقادرة على أن تداوي ما فيها من احتراقٍ وتمزقات؛...

قراءة المزيد

عن تدبير الله

من ضعف الإيمان ألا تُشاهد تدبير الله في تدبير البشر، وأن يُذهلك الواقع عن أن الله عز وجل إذا أراد شيئًا هيّأ له أسبابه، وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، قدره نافذ في الأسباب والمُسبِّبات، وتدبيرَ الناس لا يغلبُ تدبيره، وما غلب عُسرٌ يُسرين.. فإن وافقَت مُشاهدةُ قلبك...

قراءة المزيد

منة الله على الوارثين

مشاهد تمكين إخواننا السوريين؛ مبُهجة للغاية.. ما أصدق قول الله تعالى: "ونُريدُ أن نمُنَّ على الذين استُضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً ونجعلهُم الوارثين"! تعبير "الوارثين" تعبير مدهش.. لأن منَّة الله تعالى عليهم بتمكينهم ممن استضعفهم قريبة الوقوع.. فإرادة المنَّ عليهم...

قراءة المزيد

عن “الفود بلوجرز”

سبحان الله، كلما تأملت استعراضات الأكل وكيف تحولت لمهنة، تلك التي يسمونها "فود بلوجر".. تصورت أكثر حديث النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تقومُ الساعةُ إلا على حُثالة الناس".. الشُراح يقولون: "الحُثالة: الرديء من الشيء"! إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد جعل "النهم" في...

قراءة المزيد

بين الرضا بالأقدار والرضا بالنفس

سر من أسرار التوفيق في القول والعمل؛ التفرقة بين الرضا بالأقدار، والرضا عن النفس! من دقائق الشريعة المهمة في حياة المؤمن أنها لا تجعل الرضا كله واحدًا، بل توجب الرضا بالأقدار وتذم الرضا عن النفس، ومن فرق بينهما زال عن قلبه كل إشكال وحيرة.. فالرضا بالأقدار يوجب...

قراءة المزيد

“ونسوا حظًا مما ذُكِّروا به”

"ونسوا حظًّا مما ذُكِّروا به".. هذه كانت علامة هلاك من هلك منهم، فمن قلة مبالاتهم بدين الله؛ تركوه تركَ الناسي! لا تتصور أنك تُنكر المُنكر لأجل من تُنكر عليه، المؤمن يُنكر أول ما يُنكر لنجاة نفسه ثم نجاة الآخرين.. فإن لم ينج الآخرين؛ نجا بنفسه.. في الحديث: "تُعرضُ...

قراءة المزيد

حول تقليب القلوب

قديمًا كنت أستغرب من حديث أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُكثرُ أن يقول: "يا مُقلِّب القلوب، ثبِّت قلبي على دينكَ"! فهذا النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن أُمته أهل الإيمان والفطرة! مع الوقت، عرفت أن الثبات محض رحمة.. ليس أسهل على الله تعالى من أن...

قراءة المزيد

زمان ترسيخ الإيمان

هذا زمان ترسيخ الإيمان وتجديد العهد مع الله، والله.. حين تتأمل تخصيص الحجاز أو أرض العرب، بكثير من علامات الساعة؛ لن تستغرب ما يحصل فيها الآن! تطاول الحُفاة، وخراب يثرب، وبعج مكة كظائم، وظهور فتن نجد، وعودتها مروجًا وأنهارًا، وعبادة اللات والعُزّى... بل قيل إن كل حديث...

قراءة المزيد

“لا يستطيعون توصية”

من أكثر الآيات رعبًا في القرآن، قول الله تعالى: "فلا يستطيعون تَوصيةً ولا إلى أهلِهِم يرجِعون".. وسر إخافتها في قوله: "فلا يستطيعون تَوصيةً" لأن التوصية تصح بالكلمة والإشارة، ولا يوجد ما هو أسرعُ منها، ومع ذلك لا يملكونها.. يُريدونها لكن لا يقدرون عليها! مجرد كلمة أو...

قراءة المزيد

لا يُسْلِمُه

"المُسلم أخو المُسلم لا يُسْلِمُه" "لا يُسْلِمُه" هنا ليس بمعنى الظلم أو الخذلان، فهذه ألفاظ تكررت في الحديث، فلا مغزى من إعادة ذكرها! لكن "لا يُسْلِمُه" أي لا يُوقع به في الشر، فيكون عونًا عليه لا عونًا له، بلاءً عليه لا عافيةً...

قراءة المزيد

تخذيل لا خذلان

في زمن الضعف الذي نحن فيه.. من البرّ وحُسن الإيمان أن تتبين الخط الفاصل بين "لا يضرُّهم من خَذَلهم"، وبين شرعنة الاستكانة وتبرير الترك! الذي قال: "لا يضرُّهم من خَذَلهم" هو الذي قال: "خذِّل عنَّا ما استطعت"! الإيمان سعي، تخذيل لا خُذلان، وإعانة لا إعراض.. لولا الأنصار...

قراءة المزيد

عن التواضع للناس والعلم

من القناعات التي لم تُخيِّب الأيام ظني فيها.. أن ما من كِبرٍ إلا يعقبه ذُلٌّ وفضيحة، وما من غَمْطٍ لأقدار الناس إلا يعقبه حطٌّ ومقتٌ بينهم! ولاحِظ كيف أن المتكبرين من هوانهم على الله عز وجل يحشرهم على هيئة الذَّرّ يلحقهم الصَّغار ويطؤُهم الناس بأقدامهم! الكبر أصل...

قراءة المزيد

“فإن لله العزة جميعًا”

من جماليات الإسلام، أن يجعلك مستصحبًا دائمًا لشعور "العِزّة"، مهما كان حالك من ضعف وهوان.. فلا يُمكن معه أن تشعر بخِزي أو دونية ما كالتي يشعر بها "القومجي" إذا أساءت بلده! ولاحظ كيف أن القرآن لما أراد أن يرد على غير المؤمنين اعتزازهم ببعضهم، قال: "فإنَّ العِزَّةَ لله...

قراءة المزيد

لا يضرهم من خذلهم

معنى "لا يضُرهُم من خَذَلَهُم ولا من خالَفهُم"، ليس أنه لا يلحقهم الأذى ماديًّا أو نفسيًّا، لكن المعنى أن من اعتصم بالله؛ لا تنكسر شوكته أبدًا مهما تخلى عنه الناس! وهذا المعنى يصدق فيمن ثبَت على الثغر، ومن ثبَّت الله به من ثبَت على...

قراءة المزيد

توحيد النبي للأمة

سبحان الله، حين تتأمل أحوال الناس في الخيانة والنفاق والفتنة والفُرقة وتحوّلهم إثر ثبات وتقلُّبهم بعد استقامة.. تعرف جيدًا بعض عظمة النبي صلى الله عليه وسلم، وقوة عزمه في جمع الأُمة وتأليف قلوبها على كلمة واحدة؟! لك أن تتخيل كيف جعلها بعد تمنُّعها؛ موَّحِّدة! وبعد...

قراءة المزيد

عن الخيانة

من الآيات العجيبة، التي تجمع بين أمر ووعيد وبشارة.. قول الله تعالى: "ولا تُجادل عن الذين يخْتانون أنْفُسهم إن اللهَ لا يُحبُّ من كان خوَّانًا أثيمًا"! فمن قُبح "الخيانة" أنها الخُلق الذميم الوحيد الذي صرّح القرآن بألا يُتهاون فيه ويُدافع عن فاعله. أما الوعيد والبشارة،...

قراءة المزيد

عن النية

من الحصون التي يعتصم بها المؤمن كلما تملّكه الشعور بالعجز؛ "النية".. نية الشهادة والمُراغمة والمُغالبة ومُصابرة الضعف، نية التجلّد عند المشقة وتحمُّل المكارِه والثبات حين يشتد البلاء.. لذلك قيل: "رُبَّ عملٍ صغير تُعظّمه النية"، وكانوا قديمًا يعتبرون النية إعدادًا...

قراءة المزيد

“أثقالًا مع أثقالهم”

لا أعتقد أن آية في كتاب الله أكثر رعبًا من قوله تعالى: "وليحملُنَّ أثقالهم وأثقالًا مع أثقالِهم"! تخيّل.. تأتي يوم القيامة فتجد ذنوبًا فوق الذنوب، وحِملًا يعلو الأحمال! هذه قصة حَمل التَّبِعات، عاقبة الحض والتأييد والتزيين والإغراء والاستخفاف بالمظالم.. قال البقاعي:...

قراءة المزيد

“أذلة على المؤمنين”

الطبيعي في هذه الأيام أن تكون مكسورًا لإخوانك "أذِلَّةٍ على المؤمنين"، لا أن تكون على عادتك وانبساطك في الأمور، فتترك الترف الذي اعتدتَه ما استطعت.. للموت هيبة، والمؤمنون "مثل الجسدِ الواحد إذا اشتكى منه عضوٌ تدَاعَى له سائِرُ الجسدِ بالسَّهرِ والْحُمَّى"! فمن مراعاة...

قراءة المزيد

بين الإيمانيات والعقلانيات

من خصائص القرآن المُبهرة، التي تلفت الأحداث انتباهنا لها يومًا بعد يوم: الكشف عن نفسيات الناس مع الأقدار الكُبرى! خُذ مثلًا نموذج "العقلاني".. تجد القرآن يُخبرك أشياء عن هذه النوعية من الناس ومنطق تفكيرها، فيقول: "لو كانوا عندنا ما ماتوا وما قُتلوا".. "لو أطاعُونا ما...

قراءة المزيد

بين اليقظة والغفلة

قديمًا قيل: "لا نومَ أثْقلُ من الغَفلَة"! اليقظة أجلّ النعم، على قدر تفاوت الناس فيها تكون مراتبهم وتكون مصائرهم ويكون حسابهم.. إذا لم تُعلّم ولدكَ إلا خصلة واحدة فعلّمه "اليقظة"، فأول العمل: اليقظة.. قال الطاهر بن عاشور: "الغفلة: عدم الشعور بما يحِقُّ الشعور به"!...

قراءة المزيد

حسن الظن بالله

حُسن الظن بالله أن تأخذ بأسبابه وتثق في أقداره، لا أن توجب على الله عز وجل ما لم يأذن به.. فتسخط إذا طال البلاء أو اشتد، وتندم على موقف الحق إذا تأخر الفَرَج! حُسن الظن: الطمأنينة إلى تقدير الله عز وجل إذا ساءت الأقدار، والثقة في توفيقه عند غياب مشاهد التوفيق.. لذلك...

قراءة المزيد