وقت القراءة أقل من دقيقة
6 عدد المشاهدات

لماذا يتنعم الفجرة، ويُبتلى الأبرار؟ قتل وتجويع وتشريد، عدوان وظلم واستضعاف، ثم زلازل وحوادث تذهب بالآلاف! لماذا تزيد جراحنا؟!

لأن المؤمن يُراد له اليقظة، والفاجر والظالم يُراد له الغفلة.. فالمؤمن بين ابتلاء موقظ أو تكفير مُعجل، والفاجر بين إمهال مُنسي وجزاء مُؤجل!

فمن إصلاح جماعة المؤمنين تذكيرهم بالموت، لئلا يُنسيهم حُب الدنيا موعد الآخرة، فينزع من قلوبهم الوهن.. وإن الذين قالوا: “ربَّنا لمَ كتبتَ علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجلٍ قريب”؟

قال الله لهم: “قُل متاعُ الدنيا قليلٌ والآخرةُ خيرٌ لمن اتقى”.

في بعض وجوه تفسيرها، أن الذين قالوا ذلك؛ المؤمنين جزعًا من الموت!

ذلك أن غاية وجودنا في الدنيا “الهداية”.. لذلك كان من أصول الدين أن الهَدي أعظم من الرزق، لأن الرزق منفعته في الدنيا أكبر، ومنفعة الهداية في الآخرة أكبر، ولذلك كان من أقدار الله عز وجل أن يُضيق على بعض الناس في الرزق أو يُؤخر عنهم النصر؛ طلبًا للهداية، يعلم أن هُداهم لا يكون إلا بذلك، فيحسبون أن ذلك من تضييق الاختبار، وهو إنعامٌ محض.. كما قال ابن القيم: “منَعهم ليُعطيَهم وابتلاهم ليُعافيَهم”!

اللهم نج المستضعفين من أهلنا في السودان وغزة وتركستان وأصلح أحوالنا وأحوالهم.

Share via
Copy link