الصبر.. وماذا تملك؟!
تملك ألا تنكسر، هذه حلقة من صراعٍ طويل غايته كسرك وإخضاعك، لا كسر المُعذّبين في غزة فقط، بل كسر كل مؤمن، كل مؤمن عزيمته لم تنكسر عدوٌ محتمل!
العزيمة هي آخر ما تملك وأول ما يخشاه عدوك.
معركتهم معنا لا تقبل إلا أن نكون في صف الأذلاء الخائنين.. واليأس والانكسار أول التطبيع وأول الخيانة!
لا أقول لك اصبر بلا عمل، ولا أقول لك اهتم بلا أسى، لا أقول إن الدعاء وحده يكفي، ولا أقول إن مقاطعة عدوهم ومن أعانه وحدها تكفي..
لكن، رُب دعوة عاجز فتحت باب فرج، ورُب عمل بسيط في المقدور كسَرَ شوكة ظُلم كانت على وشك الانكسار، ورُب كلمة مُخلِصة أيقظت غافلًا أو استردت روحًا أساءت الظن بالله.
إن موقعك في محنتهم ابتلاءٌ مُقدّر ومحنة أخرى تنتظر الفرج.. عجزك عن الفعل أمس لا يعني عجزك اليوم، وعجزك اليوم لا يعني عجزك غدًا، وعجزك غدًا لا يعني عجزك للأبد.
“وصدقَ اللهُ ورسولُهُ وما زادهُم إلا إيمانًا وتسليمًا”.. قيل: ليس هذا الإيمان الذي يكون مع المسلم عادةً، بل هو زيادة على إيمانهم، إيمانٌ عند الشدائد مع إيمانهم.
اللهم نجِ المُستضعفين من المؤمنين، اللهم استعملنا.