وقت القراءة أقل من دقيقة
13 عدد المشاهدات

ملمح مهم عن “العِوض” المذكور في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: “إنك لن تدع شيئًا اتقاء الله، إلا آتاكَ خيرًا منه”.. أنه لا ينحصر كله في البدل المادي والمكسب المحسوس، بل ربما كان أسرع مما ينتظره الناس، وأخير مما يتوقعونه، وأزكى لهم وأنفع وأجَزل وأوفى!

لاحظ أن الحديث لم يُحدد طبيعة هذا “العِوض”، أو علاقته بما تركه المؤمن، بل اكتفى بهذا الوصف الجامع: “آتاكَ خيرًا منه”.

تأمل مثلًا كل من ناصر الحق ولم يتْرُك شيئًا من دينه إرادة استصلاح دُنياه.. كيف ألقى الله عز وجل وُدّه في قلوب الناس، وكيف لحقه من الدعاء ما الله وحده به عليم، وكيف طار ذِكْره الحسن شرقًا وغربًا وتلك عاجل بُشرى المؤمن!

ولذلك في بعض ألفاظ الحديث: “من ترك شيئًا لله لم يجد فَقده” فكأن لُطف الترك يُنسي مرارة الفقد.

الدعاء خير ووُد المؤمنين خير والتوفيق خير والبصيرة خير والاستعمال خير، وخير الآخرة لا شر بعده ولا خير أبقى منه.

Share via
Copy link