وقت القراءة أقل من دقيقة
5 عدد المشاهدات

من نِعم الدين التي لا تنقضي أسرارها؛ الدعاء.. بعضنا ينظر لتأثيره العاجل بإجابة الحاجة، أو الآجل بالأجر المُدَّخر، ويغفل عن تأثيره في الأقدار.

فربما تحصل الإجابة، وربما يحصل ما هو أعظم منها لكن لا نُدركه، حين يواجه الدعاء قدرًا نازلًا، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: “إن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، وإن البلاء لينزل فيتلقاه الدعاء فيعتلجان إلى يوم القيامة”.. ليصير مقام الدعاء أجلّ شأنًا من طلب الحاجة.

هذا التدافع لا يراه المؤمن، وربما لا يشعر به رغم أن آثاره تظهر في حياته: مصيبة تُصرف، رزق يُفتح، بركة تُبسط، عدو يُكفّ، كائد يُخذل.. فيظن أن ذلك لأجل الأسباب التي كانت بين يديه ومن أصل الأقدار التي كان سائرًا إليها، وما يدري المسكين أنها أقدار أخرى أوجبها الدعاء!

فلأننا نعيش عالم الأسباب المادية الظاهرة؛ فغالبًا ما نُفكر في الدعاء حين “السؤال”، ونغفل عنه حين “الإجابة”.. حين تأتي الإجابة أعظم من المسئول، وحين يُكتب القدر مرتين؛ “يمحو اللهُ ما يشاء ويُثبتُ وعندَهُ أمُّ الكتاب”، حتى يكون تمام الانقطاع لله عز وجل.

فالحمد لله أولًا وآخرًا، مالك المُلّك لا يتعاظمه شيء.

Share via
Copy link