لبعض الفقهاء قديمًا فتوى تقول لو أن أهل بلد من بلاد المسلمين اجتمعوا على ترك “الأذان” لوجب قتالهم!
لأنه أظهر شعائر الإسلام التي لا يجوز تعطيلها..
فتأمل كيف أوجب الفقهاء القتال على ترك النداء بالصلاة في بلد مسلم، فكيف إذا كان المُعطِّل ليس أهلَ البلد بل محتلًا غاصبًا، وليس المكان مسجدًا عاديًا بل أولى القبلتين وثالث الحرمين، وليس التعطيل عارضًا بل سياسةً ممنهجة تمتد لأسابيع وشهور؟!
لا حول ولا قوة إلا بالله!
المؤسف أن كثيرًا من المسلمين ما زالوا يُقابلون النبوءات التوراتية ومشروعات الهيكل المزعوم وإسرائيل الكبرى باستخفاف، كأنها هرطقات هامشية وأحلام يمينية لا وزن لها، في حين الغرب نفسه كل يوم يصبح أكثر جرأةً وفجاجةً في توظيفها، وصارت تُذكر على ألسنة وزراء ومسئولين، وتضمّن في الخطاب السياسي والإعلامي!
الأقصى لم يُغلق بسبب أزمة أمنية عابرة، بل مغلق لأن ثمة مشروعًا يسير بخطى محسوبة نحو هدم يظنه أصحابه إتمامًا لنبوءة، وبناء يعتقدون أنه يُعجّل بنهاية الزمان على شروطهم، وبينما يُدار هذا المشروع بعقيدة وتمويل وتخطيط وبذل الغالي والنفيس؛ نتساءل نحن: هل هذا الحديث حديث سياسة أم دين، جد أم هزل!
“يرحمُ الله وكيعًا، أحرمَ من بيت المقْدِس”