وقت القراءة 1 دقيقة واحدة
16 عدد المشاهدات

توظيف اسم الله عز وجل، وعبادة كريمة مثل الدعاء، للتندر أو الهزل مثل: “ربنا يبلسم قلبك” “يطبطب عليك” ونحوها من العبارات السخيفة؛ إهانة لشعائر الله تعالى.

سؤال الله عز وجل أداة تواصل بين العبد وربّه، حين يُقتلع من سياقه الروحي والوقار الذي ينبغي أن يكون عليه ويُلصَق بسياق هزلي؛ فإنه لا يفقد قدسيته فحسب، بل يُفقد العبادة هيبتها ولذتها واستجاشتها للمشاعر.

الأثر التراكمي لهذا النوع من الكلام؛ تآكل هيبة لفظ الجلالة الكريم في النفوس تدريجيًا، وتآكل هيبة العبادة، والكلمة التي تُقال اليوم مزاحًا قد تُقال غدًا جدًا ثم تترسخ كعادة واعتقاد.

ألا ترى كيف أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدعاء على النفس والأهل والمال، وأخبر أن الملائكة تُؤمّن على دعاء العبد، وأن الله قد يستجيب لما يُدعى به في لحظة إجابة دون أن يقصد الداعي حقيقة ما دعا به!

فالقصد من هذا النهي أن يهاب المؤمن توظيف الدعاء في غير موضعه وعلى غير حقيقته.

قال الله عز وجل: “ومن يُعظِّمْ شعائرَ اللهِ فإنها من تقوى القلوب” فالتعظيم مؤشر على سلامة النفس ويقظة القلب، وفي الحديث: “إن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يُلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم أبعد مما بين المشرق والمغرب”.. فـ “لا يُلقي لها بالًا” أي لم يحسب للكلمة وزنًا، فإذا كانت هذه حال الكلمة العابرة عمومًا، فكيف بالكلمة التي تُقحم في الدعاء والتضرع إلى الله تعالى.

Share via
Copy link