وقت القراءة أقل من دقيقة
11 عدد المشاهدات

لتعرف لماذا وصَف الله تعالى أعداء الأُمة من داخلها بـ “المنافقين”، ولماذا توعدهم في القرآن بالدرك الأسفل.. ولماذا جعل خطرهم أعظم من خطر الأعداء الظاهرين، ولماذا أنزل فيهم سورةً تُتلى إلى يوم القيامة تفضح نفوسهم المريضة!

ولماذا وصَفهم بالخيانة والمكر والخداع والجُبن واللمز والتذبذب والطعن والفساد وأخسّ الصفات، وسمّاهم؛ كذابين ومُرجفين وفاسقين.. وأخبرنا أنهم لا يُحبون الخير للمسلمين، وأنهم يسعون في تفريق الصف وإضعاف الأُمة ونشر الفتن، وأنهم أقرب لأعداء المسلمين من المسلمين.

ولماذا حذّر الله منهم أشدّ تحذير حتى قال: “هُمُ العدوُّ فاحذرهُم”، وعلّمنا أن نعرفهم بسيماهم ومن لَحن القول، لئلا يتمكنوا منّا ويُفرقوا جمعنا.

ولماذا كانت “الخيانة” الصفة الذميمة الوحيدة التي صرّح القرآن بألا يُتهاون فيها ويُدافع عن صاحبها!

ولماذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من شرهم ويصفهم بأخوف ما يخاف على أُمته منهم!

لم تُبتلَ الأُمة بمثل ما ابتُليت بهم، كل الفتن والهزائم التي أصابتنا كان لهم فيها دور ونصيب ويد.

وحسبنا أن الله أخبرنا أن كيد الخائنين يرتد عليهم ويعود فيهم، إذ قال: “يخْتانون أنْفُسهم” فجعل خيانة الغير خيانة لأنفسهم.

اللهم نبرأ إليك من كل منافقٍ خائنٍ للمسلمين، اللهم ردّ عليهم كيدهم.

Share via
Copy link