وقت القراءة 1 دقيقة واحدة
11 عدد المشاهدات

عامان من امتحان “لا إله إلا الله”.. عامان من التعلق بأبواب السماء، ومن انقطاع أسباب الأرض!

عامان من الضعف والقوة، والفقد والعِزة، والألم والصمود، حيث الوجود كله ليس سوى “لا إله إلا الله”، بها نواجه ضعفنا وبها نستعيد عِزتنا!

عامان على صبر أُمهات فقدت أبناءها، وألم أبناء فقدت آباءها.. على صِغار خرجوا من بين الأنقاض ليحملوا همومًا عجزت أُمة عن حملها، ومُقاتلين خرجوا من الأنفاق لم يُرهبهم حديد ولم يُثنهِم منطق!

عامان من نفاق تستّر بالشعارات، وخيانة تزيّنت بالكلمات.. من قلة حيلةٍ أعجزها حُبّ الدنيا، وحُرقة كبّلتها أغلال الضعف!

عامان من الأهوال والخيبات، ومن المآثر والكرامات.. عامان من “لا إله إلا الله”!

إن السر في كثرة ذكر “الشرك” في القرآن، ليس فقط تحذيرنا من الماضي الذي واجهه الإسلام في زمن النبوة.. بل ليعلم المسلم أنه مهما رسخ في الإيمان؛ فسيظل أشق اختبار عليه وأطول اختبار هو “لا إله إلا الله”، حين تُبتلى الجوارح، فتُكذّب أو تُصدق ما نطق به اللسان، لتكشف حقيقة ما في القلب.

لذلك قلما يخلو ذِكر من “لا إله إلا الله”، لنتذكر دائمًا كم هي ثقيلة، لأن تكاليفها ثقيلة.. لله نبيه موسى عليه السلام قال: يا ربّ علمني شيئًا أذكرك وأدعوك به، قال له ربه: “قُل لا إله إلا الله”، قال: يا ربّ كل عبادك يقولون هذا! قال: “يا موسى، لو أن السماوات السبع وعامرهن غيري والأرضين السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة؛ مالت بهن لا إله إلا الله”.

Share via
Copy link