في الحديث: “إنما أهلك الذين من قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف قطعوه”
هل النبي صلى الله عليه وسلم يُبرر سرقة الضعيف؟! أو يُريد أن نُعاقب القوي ونُحابي الضعيف؟!
أبدًا.. في الجاهلية كان من عادة الناس أن يشتدوا على الضعيف، ويتسامحوا مع القوي، فلما جاء النبي صلى الله عليه وسلم قضى على هذه التفرقة، ووضع أصل الإسلام العظيم:
كل الناس أمام قضايا الحق سواء.
من ظواهر الاستضعاف وأزمنة الضعف؛ أن يزيد إنكار المنكر عن حدّه في مواقف، ويغيب تمامًا في أخرى.. فيتجاسر الناس على الضعيف إذا أخطأ، ويُمسِكون عن القوي إذا أجرم!
ومن أولى بالرفق والإعذار والرحمة؟!
وليس المراد ترك تقويم الضعيف، بل المراد العدل في التقويم والإنكار.. لأن الشدّة إذا وضعت في غير موضعها؛ وُضع الرفق في غير موضعه.. والأصل أن الإنكار “عبادة” نؤديها لله عز وجل..
فمن أنكر لله اهتدى، ومن أنكر لهواه ضلّ.