من المعاني النفيسة التي يجب أن يُعمّقها في نفوسنا استشهاد أصحاب الكلمة مثل أنس الشريف ومحمد قريقع وإسماعيل الغول ورفاقهم؛ صدق قول الله عز وجل: “فإنهم يألَمونَ كما تألمُون”
فلولا أن عملهم – تقبلهم الله – يُؤلم عدونا ويُؤذيه ما استهدفهم!
والأصل الذي جاءت به الآية أن ما من ألمٍ من مُراغمة عدو الله إلا أثمر ألمًا فيه.. لذلك قال تعالى قبلها مباشرة: “ولا تهنُوا في ابتغاءِ القومِ”، يعني لا تضعفوا ولا تيأسوا ولا تتركوا ما تقدرون عليه من إغاظتهم ومُراغمتهم وجهادهم.
ثم يخبرنا تعالى بأننا كما نتألم من ذلك؛ فإن عدونا يتألم كذلك، ويُذكِّرنا بهذه الحقيقة المُذهلة التي يغفل عنها مَن يتألم حين ينزل به الألم عادة: “وتَرْجون من الله ما لا يَرْجون”!
لأن شأن من تذكَّر هذه الحقيقة أن يستصغر ما ألمّ به، وتهون عليه الأوجاع، فآلامه قريبًا تنقلب إلى نعيمٍ في الآخرة، وآلام عدوه سرعان ما ستُفضي إلى آلامٍ أشد في الآخرة.