وقت القراءة 1 دقيقة واحدة
11 عدد المشاهدات

من جملة الذلّة التي ضربها الله عز وجل على المغضوب عليهم اليهود، وصدقتها الأيام؛ سلبهم التوفيق.. أصل من الأصول التي بنى عليها القرآن سيرتهم: الحرمان من التوفيق!

وصدق قول الله فيهم: “مثلُهُم كمثَل الذي استوقدَ نارًا فلما أضاءت ما حولَه ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون، صمٌ بكمٌ عميٌ فهم لا يرجعون”.

تأمل كيف أنه من خُذلان الله لهم أن نبي الله موسى عليه السلام قال لهم: “ادخلوا عليهمُ البابَ فإذا دخلتموه فإنكم غالبون”؛ فجبنوا وأحجموا.. وكيف أخبرتهم كتبهم بنبينا صلى الله عليه وسلم فانتظروه قرونًا ثم لما جاءهم وعرفوه؛ كذبوه وتركوه!

فلولا القوة التي يُؤيدهم بها السفلة والخونة ما كان لهم دولة ولا قومة ولا عِزة، قال تعالى: “ضُربت عليهم الذِّلَّةُ أين ما ثُقفوا إلا بحبلٍ من الله وحبلٍ من الناس”، قال الطاهر بن عاشور: “لا يَسلمونَ من الذِّلَّة إلا إذا تلبسوا بعهد من الله، أي ذمة الإسلام، أو إذا استَنصروا بأولي بأس شديد، وأما هم في أنفسهم فلا نصرَ لهم”.

رحم الله الشيخ الشعراوي، كان له خُلاصة من قوله تعالى: “سيقولُ السفهاء من الناس ما ولاهُم عن قِبلتهم” قال: “الكافر مُغفل”!

فمن غَفل عن حقيقة التوحيد الظاهرة كيف يهتدي بسهولة في الحقائق غير الظاهرة!

فالمؤمن لا يُقاتل؛ إلا قاتل معه التوفيق.

Share via
Copy link