وقت القراءة أقل من دقيقة
14 عدد المشاهدات

“من قبل أن نطمسَ وجوهًا فنرُدَّها على أدبارها”

هذه آية تفهم منها ماذا يحدث للناس حين يحجب الضلال حواسهم، وكيف ينتهي الحال بالإنسان لتبرير الباطل!

فالطمس هنا وإن كان معناه الحرفي محو معالم الوجه ليصير هو والقفا سواء، وهو من جزاءات الآخرة.. لكن المراد كذلك أن الله تعالى يكُبُها في الخذلان في الدنيا حتى يجعل ما يعلوها من الصَغار طاغيًا على هيئتها في الخِلقة.

فالبصر ذهب بذهاب الاعتبار، والسمع ذهب بالإعراض عن الحق، والنطق ذهب بتأييد الباطل، فلم يبق في الوجه إلا الكلاحة وسماكة الجلد.. لذلك يأتون يوم القيامة بوجوه تُشبه القفا في الهيئة جزاءً من جنس ما عملوا، لأن الوجه كان مجمع حواسهم!

فهذه الوجوه سميكة الجلد عديمة الحواس؛ كيف تشرح لها قضية نبيلة مثل الولاء لأهلنا في “غزة” ولم تؤثر فيها صور القتل والحرق وأصوات الدمار والخراب وصيحات المظلومين والمُعذّبين؟!

Share via
Copy link