وقت القراءة أقل من دقيقة
47 عدد المشاهدات

ومَن يُدبّرُ الأمر..

هذه آية تُقرأ بالقلب والنفس لا بالعين والنظر.. جدير بالذين أكلتهم الهموم أن يتأملوها ويستبشروا بها، فلا مُراد ينفذ غير مُراد الله، ولا تدبير يغلب تدبيره.. وفي الأثر: “يموت الإنسان ولا يُخَلِّفُ بعده شيئًا أكثر من التدبير”!

وماذا عن الفقد والخراب؟

استخرج الله به من نفسك عبوديات.. “ولنبْلونّكُم بشيء من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفُس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنّا إليه راجعون”.

وماذا عن الحرمان والأحباب الذين ذهبوا؟

اتخذهم الله لنفسه واصطفاهم من الناس.. “ويتّخِذَ منكُم شهداء”.

وماذا عن الحيرة وعذابات الصغار؟

ربّاهم الله عز وجل لك وللمسلمين.. “إن علينا للهُدى”.

وماذا عن الآلام والأوجاع؟

ذهبت بثِقلها أجرًا.. “ما يُصيب المؤمنَ من وصَبٍ ولا نَصَبٍ ولا هَمٍّ ولا حَزنٍ ولا أذى ولا غمٍّ حتى الشوكَةُ يُشاكُها إلا كفّر الله بها من خطاياه”..

فهو المُدبّر أمرًا وإذنًا ومشيئة.. يُصلح الظاهر ويُهذّب الباطن، ويرفع الحق وأهله ويخفض الباطل وأهله، ويستعمل ويستبدل، ويجبر الحال ويعوض في المآل، دائم الخير كثير المعروف.

Share via
Copy link