من أحسن ما يصف الورع الكاذب تجاه حرائق أمريكا، قول الجاحظ: “يصُول أحدهم على منْ شتمه، ويُسالم من شتم ربَّه”.. ما كنتُ أعتقد أن نفسًا سويّة يمكن أن تتعاطف مع ما حصل، خاصةً بعد الذي عشناه العام الماضي!
الآن فقط يمكن أن تفهم لماذا جمع النبي صلى اله عليه وسلم بين الحُب في الله والبُغض في الله في أوثق عُرى الإيمان، وجعل البُغض فيه عز وجل كالمحبة فيه تعالى: “عبادة”!
ولذلك لم يرد البُغض في القرآن إلا مقترنًا بالعداوة، بل قَدّم العداوة دائمًا على البغضاء لئلا يُتسامح فيها ولتكون ظاهرة غير مستترة ولا مخفية!
في قول الله تعالى: “لا تجد قومًا يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله”، بعض المفسرين يُفسر “يوادُّون” بمجرد الميل.. لماذا؟
الآية نفسها تُجيب.. “أولئك كتبَ في قلوبهم الإيمان” أي غرس الإيمان غرسًا في قلوبهم، فكيف لمن أنعم الله عليه بنعمة الإيمان العظيمة أن يميل قلبه لمن استخف بالله وحُرماته وعادى أولياءه من المؤمنين؟!