لا يكتمل أي انتصار عسكري أو سياسي إلا بفرض ثقافة المُنتصر وأن تغلب أفكاره سائر الأفكار..
لو لي كلمة أستطيع إيصالها للثورة في سوريا وأي انتصار إسلامي.. فهي: إطلاق يد “الدعوة” بكل أشكالها، فردية وجماعية، وعظ وتعليم، إعلام ومساجد، مدارس وجامعات..
لا يكاد يوجد أحد انتصر في صراع حق أو باطل، وتسامح مع خصومه في الدعوة.. والنبي صلى الله عليه وسلم تسامح مع من حاربوه باليد، ولم يتسامح مع من حاربوه باللسان، قال ابن تيمية: “والمُحاربة باللسان في الدين قد تكون أنكى من المُحاربة باليد.. وما يُفسده اللسان من الأديان أضعاف ما تُفسده اليد، كما أن ما يُصلحه اللسان من الأديان أضعاف ما تُصلحه اليد.. فمحاربة الله ورسوله باللسان أشد والسعي في الأرض لفساد الدين باللسان أوكد”!
فرض الأفكار أهم من فرض الأخلاق، لأن الأخلاق بنت الثقافة السائدة، والأفكار تصنع الأخلاق..
الغالب يفرض ثقافته.