وقت القراءة أقل من دقيقة
8 عدد المشاهدات

ثمة فكرة خاطئة، مُحبِطة بسبب الغلط فيها، ربما جعلت المُحقّ يظن أنه مُبطل، والمُبطل يظن أنه مُحق، والظالم مُنصفًا، والمظلوم مجرمًا.. وهي أن الباطل لا يزول إلا إذا انفض أتباعه عنه.

وهذا خطأ، فالظلم والباطل ربما لا يزول إلا مع كثرة الأتباع.

في القرآن إشارات بليغة لهذا المعنى، منها ما ذكره في قصة فرعون، إذ قال تعالى: “فاستخفَّ قومَه فأطاعُوه”.

فلم يقل “استعبدهم” ولا “قَهرهم” بل “استخف بهم”، فالطاعة لم تكن كلها عن خوف وقهر، بل أكثرها كان عن اختيار، رغم وضوح الباطل وضعف حُجة فرعون!

ولاحظ تعبير “فاستخفَّ” فيه معنى السرعة والسهولة في الاتباع، لأن مصالحهم تلاقت مع مصلحته لذلك قال بعدها: “إنهم كانوا قومًا فاسقين”.

فكم من باطل سقط بكثرة من حملوه، وكم من حق علا بقلة حامليه.

Share via
Copy link